محسن باقر الموسوي
425
علوم نهج البلاغة
يصبح ما يملك تقديم ما * يرجو ولا تأخير ما يحذر 7 - أخذ البعض وصيته لولده الحسن : ما أحد من ألسن الناس سالما * ولو أنه ذاك النبي المطهر فإن كان مقداما يقولون : أهوج * وإن كان مفضالا لقالوا : مبذر وإن كان سكيتا يقولون : أبكم * وإن كان منطيقا يقولون مهذر وإن كان صواما وبالليل قائما * يقولون : زواق يرائي ويمكر فلا تكترث بالناس في المدح والثنا * ولا تخشى غير الله والله أكبر 8 - روى بعض المحدثين « قيمة كل امرئ ما يحسن » « 1 » شعرا فقال : قال علي بن أبي طالب * وهو اللبيب الفطن المتقن كل امرئ قيمته عندنا * وعند أهل العلم ما يحسن « 2 » الثامن عشر : الخليل الفراهيدي : « قيمة المرء قدر ما يحسن » . قال الخليل : دخلت على سليمان بن علي وهو والي البصرة فوجدته يسقط في كلامه ، فجلست حتى انصرف الناس ، فقال : هل من حاجة أبا عبد الرحمن ؟ قلت : أكبر الحوائج ، قال : قل فإن مسائلك مقضية . قلت : أنت سليمان بن علي وكان علي ، في العلم مليا ، وكان عبد الله بن العباس الحبر والبحر ، وكان العباس بن عبد المطلب إذا تكلم أخذ سامعه ما يأخذ النشوان على نقر العيدان ، وأراك تسقط في كلامك وهو لا يشبه منصبك ومحتدك . قال : فكأنما فقأ الرمان في وجهه خجلا ، وقال : لن تسمعه بعدها . ثم أذن للناس في مجلس عام فدخلت عليه في لّمة من الناس فوجدته يفصح حتى خلته معد بن عدنان ، فجلست حتى انصرف الناس ، فقال : كيف رأيت أبا عبد الرحمن ؟ قلت : رأيت كل ما سرني وأنشدته .
--> ( 1 ) حكمة : 78 ص 419 . ( 2 ) البيهقي المحاسن والمساوئ : ص 399 .